الرسالة الثالثة: اليوم الثاني: أبواب

إلى نامان الحكيم
بداية اليوم الثاني لم تكن منضبطة حسب البرنامج، فقد نمت طويلا بسبب رحلة الطيران الساهرة، حتى كاد يفوتني الإفطار الذي التقيت فيه بحسين ووالدته وقضيت وقتا ممتعا ودعتهم في نهايته مغادرين إلى مسقط. قررت أن أقوم بالمسير الصباحي حسب الجدول فسعيت وسط البلدة مستكشفا طريق الأفلاج نحو النبع في أعلى الجبل، إلا أني عدت قبل الوصول إليه بسبب ارتفاع الشمس وعدم استعدادي. عدت لغرفتي وراجعت البرنامج مضيفا بعض التعديلات البسيطة، والزمت نفسي اتباع البرنامج بدأ من الظهيرة، ففتحت لي أبواب واعدة
باب التخطيط للمشروع
أحد أهداف هذه الرحلة هو التركيز على بناء خطة للمشروع الفني القادم، وفي الوقت المخصص للعمل لم يحضرني الإلهام أو حتى الحماس لكتابة شيء جديد، مع ذلك قررت أن أعود لملفاتي عن الموضوع لأجد أني لم أكتب الأساسيات مثل أهداف المشروع ومخرجاته المحتملة وبعض التفاصيل المهمة. لم أعمل طويلا فقد غلبني النعاس الذي صادف فترة القيلولة فاستسلمت للنوم تحت المروحة
باب التمارين
أحد التحديات التي أواجهها هو الالتزام بالتمرين وهذا التحدي سيزيد خلال هذه السنة التي تستدعي الكثير من السفر والانتقال، ما يتطلّب تمارين بسيطة يمكن عملها في أي مكان وباستخدام وزن الجسم. ولقد تفضّلت مشكورا بتصميم مجموعة من تمارين الاستطالة وتمارين القوة إضافة إلى المسير ثلاث مرات في اليوم. أما تمارين الاستطالة فكان فيها إسهاب مستحق حيث احسست أن بعض العضلات كانت ساكنة منذ أمد طويل، وأما تمارين القوة فقد استكشفت بعضها ولم أكمل حفظا لوقت المسير الجبلي عصرا، حيث خرجت متتبعا مسار W9 منحدرا أسفل القريه بين البيوت القديمة ثم المزارع حتى أحسست أني انحدرت كثيرا في الوادي فقررت النكوص. عدت صاعدا لمستوي القرية في وقت الغروب فقررت الصعود ومشاهدة الغروب من مكان يطل على القرية والوادي وقد كان. استغرق المساران مني قرابة الساعة والثلث، وبذلت فيها جهدا طيبا، أحسست بعده بالحاجة للاستطالة لكن المساء داهمني ففضلت الاستحمام والخروج لمخالطة الناس واستكشاف القرية مساء
أبواب الخضراء
كان المسير اليوم ممتعا بكثير من المناظر الجميلة إلا أن أجمل ما فيه هو ملاحظة أن كثيرا من أبواب البيوت القديمة خضراء، كثير منها كانت حديدية بزخرفات بسيطة تذكرني بطفولتي في الثمانينات. ذهلتني أبواب مصفاة الخضراء بجمالها فطفقت أصورها تارة بالكمرة وتارة بالجوال حين تضيق الدروب القديمة. جمعت عددا كبيرا من تلك الأبواب الخضراء أظنه يكفي لصنع عمل فني، لكني أتطلع لجولة أخرى معها في إضاءة وقت مختلف من اليوم
باب الطعام
بدأت اليوم الالتزام بحمية التخفف من الطعام بالقصار على البسيط منه في الإفطار (بيض وجبن) وفي العشاء زيت وزعتر، مع فاصل خفيف (تمر وزبدة فول سوداني) يرافق قهوة ما بعد القيلولة. لم أحس بالجوع اليوم وربما يعود ذلك لمخزون الطاقة في جسدي الذي ربما ينضب غدا
عُمان، مسفاة العبريين، بيت الأمبا
مساء التاسع من فبراير للعام ٢٠٢٦