Pacman

هل يمكن أن تفقد الطريق بعدما وجدته؟

 

في الفترة الأخيرة أشعر بأني أدور في متاهة منتظمة جدا. وجدت فرص كنت أبحث عنها، ولا أشعر بأني وصلت 

في الثمانينات كانت أشهر لعبة الكترونية هي (باكمان) كرة صفراء بفم كبير وعين صغيرة، يدور داخل متاهة مغلقة ويجمع النقاط، يتجنب الأشباح التي تشاركه المتاهة ويطاردونه، إلا إذا أكل حبّة القوة حينها يبدأ بمطاردتهم وقتلهم، إلا أن

مفعولها يزول بسرعة، ليعود مطاردا 

أحس بالتعاطف مع باكمان وأحسّ بأني محاصر أتقلب بين الحماس والخوف والامتنان والحزن 

حماس ساعات العمل ونشوة إنجاز مهمات صعبة أو حضور مناسبات مثرية والتعرف على أشخاص مميزين، تزول لصالح أسئلة عالقة من الفترة الماضية عن إتجاه الحياة الذي يستحق تكريس وقتي وجهدي له؟ المزاج الذي يغوص تحت وطأة إدراكي أني لن أستطيع تحقيق كل ما أرغب به، وظيفة بدوام كامل وفنّ عميق. على الورق الأمور مبشّرة ولكن بين

السطور تلوح النُذر. أنا مرهق

أعرف إجابة أسئلتي ولكن لا أملك شجاعة الإقرار بها، خوف فوات الفرص يدفعني لفوات الحياة. تأجيل الفرص هو الخيار المنطقي ولكني أخشى العطب، أن أنكسر قبل خط النهاية وأعود لما قبل البداية، إلى قعر الألم. 

حتى مشاركة هذه الأفكار تخيفني، كيف سيقرأها زميلي في العمل، زوجتي، أصدقائي؟ هل تتحقق مخاوفي وأعامل

ككائن هشّ؟

السرعة تفقدني اتزاني خاصة بعد الهدوء الذي عشته العام الماضي. أفتقد التأمل، وافتقد معرفة نفسي. هل خواطري هذه غير مبرره وتدخل في حديث النفس السلبي؟ هل مشكلتي في رأسي فقط وأنا الذي أمنع نفسي من حياة أسعد؟ ربما أنا مرهق واحتاج المزيد من النوم

 

شكرا

 

الرياض في الخامس من أكتوبر ٢٠٢٥